هذه المدونة جزء من حلمنا في نشر فلسفة النجاح والسعادة وأسرار المال والأعمال والقيادة. ستجد هنا أفكار ملهمة تدلك على أحلامك الضخمة وتعرفك على مجموعة من الإحتمالات، وتفتح أمامك أبواب لم تكن تعرف بوجودها . فمرحبا بك في عالم يهتم بك.

العطاء بحب، سجية السعداء

العطاء بحب، سجية السعداء

السعادة عطر لا تستطيع أن ترشه على من حولك دون أن تعلق بك قطرات منه، فهي تتوقف على ما تستطيع إعطائه،  لا على ما تستطيع الحصول عليه.
وها هو أحد أحد المفكرين العظماء، سيد قطب يقول: »إننا نعيش حياة مضاعفة حينما نعيش للآخرين، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين، نضاعف إحساسنا بحياتنا ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية ». فعلا شيء جميل أن تكون إنساناً لإنسان.

كن معطاء بوجه طلق، فمن يريد أن يسعد لا يفكر فقط في ذاته، يخرج من هيكله الصغير الترابي إلى الكون الفسيح، يوسع مدارك قلبه ليتسع لكل الخلق والغاية أن يرضى سيد الخلق. العطاء بحب نجاح حقيقي، فمن المقاييس الجيدة للنجاح أن تعرف عدد الذين أدخلت السعادة عليهم، ولا تخف فكلما منحت الخير للغير عاد عليك المزيد منه، وزادت رغبة الناس في مساعدتك.

ويقول الشيخ علي الطنطاوي : »إذا شئتم أن تذوقوا أجمل لذائذ الدنيا، وأحلى أفراح القلوب فجودوا بالحب وبالعواطف كما تجودون بالمال » ويسترسل الكلام يفتل في هذا المعنى، حيث يقول : » القلب منزل أقدس شيئين بالوجود: الإيمان والحب، ولكن العقل  الحاسد والعاجز لن يستطيع أن يفهم الحب ولن يدرك الإيمان ».

 فيا صديقي الحبيب، أعط من وقتك. من فكرك. من مالك. من رصيد حبك ومشاعرك. فإذا لم نفتح أيدينا وجوارحنا وعقولنا، فسنظل نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر. وستظل قلوبنا قارات من الملح لا يخرج منها غصن أخضر. أرض كنود كما يصفها القرآن الكريم. فلماذا نحرم أنفسنا من نيل السعادة وبثها؟

افعل كل ما تستطيع من خير. بكل ما تمتلك من وسائل. وبكل الطرق الممكنة. كلما اتيحت لك الفرصة. إلى أكبر عدد من الناس. لأطول فترة ممكنة. سيكون جزاؤك النجاح المطلق والسعادة الكاملة.

لا تبخل بكلمة صادقة رقيقة، يقول المثل الياباني: »كلمة رقيقة واحدة يمكن أن تجعل ثلاثة اشهر شتوية، شهورا دافئة ».

لا تبخل بكل ما استطعت منحه، فكما يقول الأديب الانجليزي شكسبير :

 » الأحزان إذا تقاسمت تناقصت وأما الأفراح إذا تقاسمت تضاعفت ».

أعط بجنون واستمع في هذا إلى جون بونيان حيث يقول: « كان هناك رجل، قيل أنه مجنون، كلما أعطى المزيد امتلك المزيد »

الحياة منذ بدايتها إلى نهايتها مزيج من المواقف الإنسانية. وعالمنا هذا صار مليئا بأزمات و ضغوطات نفسية، تخرج منها النفوس الطيبة تحمل شمعة تنير دروب الخير. تمنح الحب للآخرين. تعطي بدون شروط. تمد يد العون. تنفض الألم عن الناس كما ينفض الخريف وريقات الأشجار الصفراء https://www.viagrasansordonnancefr.com/ من أغصانها. فليس أروع من أن تزرع الأمل في نفس إنسان قد يئس من الحياة. وليس أروع من أن تأخذ بيد تائه ظل يتخبط في خطواته وتوصله إلى الطريق السليم.

وإليك هذه القصة تجعلنا نعيش هذا المعنى الفخم: »

كان هناك ملك يعيش في تعاسة شديدة فعلم أن هناك رجل يعيش فوق الجبل لديه قميص إذا ارتداه أحد أصبح سعيدا لان من ارتدى ملابس السعيد يسعد. 

فذهب الملك للرجل وطلب منه قميصه مقابل أي شيء يطلبه الرجل، فنظر الرجل إليه بهدوء ثم أعطاه قميصه وقال له: أنا لا أريد شيئا منك فقط خذ ما أردت، فاستغرب الملك واخذ القميص.. 

وبعد أسبوع ازدادت تعاسة الملك فذهب الملك إلى الرجل وقال له :لقد أخذت منك قميص السعادة إلا أنني ما زلت تعيسا وأنت ما زلت سعيدا، فما السبب؟ 

قال له الرجل :لقد جئت بالفكرة الخطأ فأنا لم أكن سعيدا بقميصي وإنما أنا سعيد لأنني ارضى بحالي، وأنت جئت لتأخذ لكن السعادة في العطاء وليست في الأخذ، فأنت أخذت فتعست وأنا  أعطيت فسعدت« . 

 سبحان من خلق العطاء إنسانا.

 

،إلى نجاحك وسعادتك

azaz